الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

79

تحرير المجلة ( ط . ج )

التسليم ، أو إمضاء العقد والرجوع على الأجنبي ببدل المثل . وعلى كلا التقديرين يضمن المتلف العين للمالك مسلوبة المنفعة . ويدخل في هذا النوع : غصب الغاصب ، وتسلّط الظالم ، وانتزاع الجائر والغاشم ، وما إلى ذلك من أنواع الاستيلاء العدواني . الخامسة : أن يكون المانع من الانتفاع حادث اتّفاقي اعتباري ، كما لو استأجر حانوتا في سوق ثمّ سقط استعمال ذلك السوق وصار الرواج في سوق آخر ، أو هجرت القرية التي كان بها ذلك السوق ، أو صار إضراب ، ونحوه ممّا يوجب سدّ الحوانيت مدّة شهرا أو أكثر ، وأمثال ذلك من الحوادث الاتّفاقية . فالمسألة هنا مشكلة ولا تخلو عن غموض ؛ فإنّه وإن لم يكن تلفا ولكن يشبه أن يكون بحكم التلف ، وإذا لم يكن عيبا فيشبه أن يكون بمنزلة العيب . ومع ذلك كلّه فالظاهر أو الصريح من ( المجلّة ) لزوم الأجرة [ لاحظ ] : ( مادّة : 479 ) من استأجر حانوتا وقبضه ثمّ عرض للمبيع أو الشراء كساد ليس له أن يمتنع عن إعطاء كراء تلك المدّة بقوله : إنّ الصنعة ما راجت والدكّان بقي مسدودا « 1 » . وعقدة الإشكال ما ذكرنا من أنّ قبض المنافع نظرا لكونها تدريجية لا

--> ( 1 ) ورد : ( مقفلا ) بدل : ( مسدودا ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 268 . وورد : ( موصدا ) بدل : ( مسدودا ) في درر الحكّام 1 : 467 . انظر : المغني 6 : 16 ، تبيين الحقائق 5 : 114 ، الفتاوى الهندية 4 : 470 .